قصة سورة الكهف

    شاطر
    avatar
    sniper_m

    عدد المساهمات : 633
    نقاط : 3851
    تاريخ التسجيل : 30/11/2009

    قصة سورة الكهف

    مُساهمة من طرف sniper_m في 21/12/2009, 7:59 pm

    قصة سوة الكهف,,,,,,,


    في زمان ومكان غير معروفين لنا الآن، كانت توجد قرية مشركة. ضل ملكها وأهلها عن الطريق المستقيم، وعبدوا مع الله مالا يضرهم ولا ينفعهم. عبدوهم من غير أي دليل على ألوهيتهم. ومع ذلك كانوا يدافعون عن هذه الآلهة المزعومة، ولا يرضون أن يمسها أحد بسوء. ويؤذون كل من يكفر بها، ولا يعبدها.
    في هذه المجتمع الفاسد، ظهرت مجموعة من الشباب العقلاء. ثلة قليلة حكّمت عقلها، ورفضت السجود لغير خالقها، الله الذي بيده كل شيء. فتية، آمنوا بالله، فثبتهم وزاد في هداهم. وألهمهم طريق الرشاد.
    لم يكن هؤلاء الفتية أنبياء ولا رسلا، ولم يتوجب عليهم تحمل ما يتحمله الرسل في دعوة أقواهم. إنما كانوا أصحاب إيمان راسخ، فأنكروا على قومهم شركهم بالله، وطلبوا منهم إقامة الحجة على وجود آلهة غير الله. ثم قرروا النجاة بدينهم وبأنفسهم بالهجرة من القرية لمكان آمن يعبدون الله فيه. فالقرية فاسدة، وأهلها ضالون.
    عزم الفتية على الخروج من القرية، والتوجه لكهف مهجور ليكون ملاذا لهم. خرجوا ومعهم ***هم من المدينة الواسة، للكهف الضيق. تركوا وراءهم منازلهم المريحة، ليسكنوا كهفا موحشا. زهدوا في الأسرّية الوثيرة، والحجر الفسيحة، واختاروا كهفا ضيقا مظلما.
    إن هذا ليس بغريب على من ملأ الإيمان قلبه. فالمؤمن يرى الصحراء روضة إن أحس أن الله معه. ويرى الكهف قصرا، إن اختار الله له الكهف. وهؤلاء ما خرجوا من قريتهم لطلب دنيا أو مال، وإنما خرجوا طمعا في رضى الله. وأي مكان يمكنهم فيه عبادة الله ونيل رضاه سيكون خيرا من قريتهم التي خرجوا منها.
    استلقى الفتية في الكهف، وجلس ***هم على باب الكهف يحرسه. وهنا حدثت معجزة إلاهية. لقد نام الفتية ثلاثمئة وتسع سنوات. وخلال هذه المدة، كانت الشمس تشرق عن يمين كهفهم وتغرب عن شماله، فلا تصيبهم أشعتها في أول ولا آخر النهار. وكانوا يتقلبون أثناء نومهم، حتى لا تهترئ أجاسدهم. فكان الناظر إليهم يحس بالرعب. يحس بالرعب لأنهم نائمون ولكنهم كالمستيقظين من كثرة تقلّبهم.
    بعد هذه المئين الثلاث، بعثهم الله مرة أخرى. استيقضوا من سباتهم الطويل، لكنهم لم يدركوا كم مضى عليهم من الوقت في نومهم. وكانت آثار النوم الطويل بادية عليهم. فتساءلوا: كم لبثنا؟! فأجاب بعضهم: لبثنا يوما أو بعض يوم. لكنهم تجاوزوا بسرعة مرحلة الدهشة، فمدة النوم غير مهمة. المهم أنهم استيقظوا وعليهم أن يتدبروا أمورهم.
    فأخرجوا النقود التي كانت معهم، ثم طلبوا من أحدهم أن يذهب خلسة للمدينة، وأن يشتري طعاما طيبا بهذه النقود، ثم يعود إليهم برفق حتى لا يشعر به أحد. فربما يعاقبهم جنود الملك أو الظلمة من أهل القرية إن علموا بأمرهم. قد يخيرونهم بين العودة للشرك، أو الرجم حتى الموت.
    خرج الرجل المؤمن متوجها للقرية، إلا أنها لم تكن كعهده بها. لقد تغيرت الأماكن والوجوه. تغيّرت البضائع والنقود. استغرب كيف يحدث كل هذا في يوم وليلة. وبالطبع، لم يكن عسيرا على أهل القرية أن يميزوا دهشة هذا الرجل. ولم يكن صبعا عليهم معرفة أنه غريب، من ثيابه التي يلبسها ونقوده التي يحملها.
    لقد آمن المدينة التي خرج منها الفتية، وهلك الملك الظالم، وجاء مكانه رجل صالح. لقد فرح الناس بهؤلاء الفتية المؤمنين. لقد كانوا أول من يؤمن من هذه القرية. لقد هاجروا من قريتهم لكيلا يفتنوا في دينهم. وها هم قد عادوا. فمن حق أهل القرية الفرح. وذهبوا لرؤيتهم.
    وبعد أن ثبتت المعجزة، معجزة إحياء الأموات. وبعدما استيقنت قلوب أهل القرية قدرة الله سبحانه وتعالى على بعث من يموت، برؤية مثال واقي ملموس أمامهم. أخذ الله أرواح الفتية. فلكل نفس أجل، ولا بد لها أن تموت. فاختلف أهل القرية. فمن من دعى لإقامة بنيان على كهفهم، ومنهم من طالب ببناء مسجد، وغلبت الفئة الثانية.
    لا نزال نجهل كثيرا من الأمور المتعلقة بهم. فهل كانوا قبل زمن عيسى عليه السلام، أم كانوا بعده. هل آمنوا بربهم من من تلقاء نفسهم، أم أن أحد الحواريين دعاهم للإيمان. هل كانوا في بلدة من بلاد الروم، أم في فلسطين. هل كانوا ثلاثة رابعهم ***هم، أم خمسة سادسهم ***هم، أم سبعة وثامنهم ***هم. كل هذه أمور مجهولة. إلا أن الله عز وجل ينهانا عن الجدال في هذه الأمور، ويأمرنا بإرجاع علمهم إلى الله. فالعبرة ليست في العدد، وإنما فيما آل إليه الأمر. فلا يهم إن كانوا أربعة أو ثمانية، إنما المهم أن الله أقامهم بعد أكثر من ثلاثمئة سنة ليرى من عاصرهم قدرة على بعث من في القبور، ولتتناقل الأجيال خبر هذه المعجزة جيلا بعد جيل.



    تحياتي للجميع,,,,
    avatar
    فلامرزي حبوب

    عدد المساهمات : 1500
    نقاط : 4729
    تاريخ التسجيل : 16/10/2009
    الموقع : عدنا والعود احمدُ

    رد: قصة سورة الكهف

    مُساهمة من طرف فلامرزي حبوب في 22/12/2009, 1:14 am

    جزاااك الله خييير وان شاء الله ف ميزاان حسنااك
    بس لو يالغاالي اتقول مع تحيات احسن من تحياتي
    وتقبل مرووري يالغاالي
    ولا هنت ولا تحرمنا من جديدكـ
    avatar
    فلامرزي مجروح

    عدد المساهمات : 142
    نقاط : 3131
    تاريخ التسجيل : 17/10/2009
    الموقع : انا المجروح وتعثرت ممشاي وعلى عناد اللي يكرهوني اكااااابر

    رد: قصة سورة الكهف

    مُساهمة من طرف فلامرزي مجروح في 24/12/2009, 2:12 pm

    بارك الله فيك

    وان شاء الله ربي يوفقك الى ما يحبه ويرضاهـ
    avatar
    sniper_m

    عدد المساهمات : 633
    نقاط : 3851
    تاريخ التسجيل : 30/11/2009

    رد: قصة سورة الكهف

    مُساهمة من طرف sniper_m في 26/12/2009, 4:22 pm

    انشاءالله وشكرا على الردووووود الرائعة
    avatar
    صاحبة السمو

    عدد المساهمات : 1591
    نقاط : 4749
    تاريخ التسجيل : 16/12/2009
    العمر : 27
    الموقع : حسافه يوم قلبي منه الطيب مخلوق...ليته على بعض المخاليق قاسي

    رد: قصة سورة الكهف

    مُساهمة من طرف صاحبة السمو في 28/12/2009, 1:51 am

    avatar
    sniper_m

    عدد المساهمات : 633
    نقاط : 3851
    تاريخ التسجيل : 30/11/2009

    رد: قصة سورة الكهف

    مُساهمة من طرف sniper_m في 28/12/2009, 9:13 pm

    العفوووووووو
    avatar
    الهاوي

    عدد المساهمات : 41
    نقاط : 2964
    تاريخ التسجيل : 27/12/2009

    رد: قصة سورة الكهف

    مُساهمة من طرف الهاوي في 28/12/2009, 9:15 pm

    مشكووورين ع القصه المفيده
    avatar
    sniper_m

    عدد المساهمات : 633
    نقاط : 3851
    تاريخ التسجيل : 30/11/2009

    رد: قصة سورة الكهف

    مُساهمة من طرف sniper_m في 28/12/2009, 9:16 pm

    العفو
    avatar
    محب الفلامرزية

    عدد المساهمات : 1749
    نقاط : 4965
    تاريخ التسجيل : 30/10/2009
    العمر : 30
    الموقع : الحياة فرص .... فاغتنمها

    رد: قصة سورة الكهف

    مُساهمة من طرف محب الفلامرزية في 30/12/2009, 9:23 pm

    تسلم على القصة يا سنايبر

      الوقت/التاريخ الآن هو 14/12/2017, 5:45 pm